french spanish english

unesco

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Tétouan, Reflets souterrains de l'histoire d'une cité

Benaboud PhD

 

Partenaire officiel :

Ville de Tétouan

خبير التقنيات الجديدة للإعلام والتواصل الدكتور ياسر الحسن غيلان يدق ناقوس الخطر:

yassir ghailan
ـ نحن شعب مستهلك للتقنيات الجديدة للإعلام والتواصل
ـ كبريات الصحف العالمية تكتب عن تطوان باعتبارها المصدر الأول للإرهابيين
ـ إنشاء مواقع رسمية على الشبكة أمر بالغ الأهمية

ashamal حاوره في تطوان: البشير المسري

حبه لتطوان وتعلقه بأهلها دفعه للتخلي عن وظائف بأجور مغرية في كل من الدارالبيضاء وطنجة، والعودة للاستقرار في مسقط رأسه ومرتع شبابه!!
لكن ماينغص حياة الدكتور ياسر غيلان ويكدر سعادته الأسرية مع زوجته الطبيبة نسرين عزيمان وابنتهما نهى (3 سنوات)، تلك الصورة المنفرة التي تقدم بها مدينة تطوان على شبكة الأنترنيت. الحوار التالي صرخة مدوية، يطلقها ياسر غيلان في آذان من يهمهم أمر تطوان الآمنة وأهاليها المسالمين:

ماهي حدود تدخل وتأثير التقنيات الجديدة للإعلام والتواصل في حياتنا اليومية العادية؟
للإجابة عن هذ السؤال يكفي أن ننظر بعين متمعنة إلى محيطنا، لندرك مدى حجم تدخل وتأثير التقنيات الجديدة للإعلام والتواصل في مختلف جوانب ومجالات حياتنا اليومية، من بينها: مجال العلم والمعرفة (الدراسة والتعلم)، مجال السمعي البصري (الأنترنيت)، مجال الإعلام (الصحافة التواصل، الإشهار) مجال الترفيه (الألعاب الإلكترونية)، مجال المال والأعمال (البنوك، المعاملات التجارية، التسوق)، مجال الإدارة (الخدمات).
وبالنظر إلى هذا التدخل، أصبحت عدة مصطلحات جديدة مألوفة لدينا،من قبيل (البريد الإلكتروني، التلفاز الرقمي، القنوات الفضائية، الجيل الثالث للهواتف النقالة، الكتاب الرقمي، الحواسيب، المواقع والجرائد الإلكترونية، الأقراص المدمجة، فضاء الأنترنيت، محركات البحث العالمية، الدردشة والمنتديات، آلة التصوير الرقمي، الإدارة الإلكترونية...)

إذن، أحببنا أم كرهنا، فنحن نعيش العصر الرقمي!! والسؤال الذي يطرح نفسه بحدة وإلحاح، هو: هل نستفيد نحن المغاربة من هذه التقنيات، أم أننا مجرد مستهلكين، نساهم في إثراء الشركات العالمية؟
الواقع يؤكد أننا لسنا سوى مستهلكين، وإلا لما كانت تلك الهوة الكبيرة بيننا وبين غيرنا من الشعوب المتقدمة جدا في ميدان الإعلام والتواصل!!
كيف يمكنك أن تستدل على وجود تلك الهوة وشبابنا يتعامل مع الكومبيوتر والأنترنيت بكل إتقان وتمكن؟
هناك عملية بسيطة يمكنها أن توضح لنا الرؤية وتساعدنا على إيجاد جواب شاف ومقنع، فإذا أجرينا بحثا، ثم مقارنة من خلال المحرك العالمي «غوغل» أو «ياهو» (Google. Yahoo) للكلمات التالية: تطوان، طنجة، الدارالبيضاء، المغرب، مدريد، إسبانيا، باريس، فرنسا، نيويورك، الولايات المتحدة... فإن النتائج الأولية التي نتوصل إليها على شكل إحصائيات، تبرز فداحة الهوة الرقمية بشكل عام بين الدول المتقدمة، وتلك التي مازالت ترزح تحت نير التخلف، أو هي في طريق النمو!
هذه الهوة، نجدها عميقة كذلك بين مختلف جهات وولايات المملكة، بحيث لا مجال للمقارنة بين جهة الرباط والدارالبيضاء وجهة طنجة ـ تطوان! بل نجدها بين مدن الجهة الواحدة، كمدن جهة طنجة ـ تطوان مثلا.
هذه الهوة تعكس بوضوح وجلاء الفوارق الاقتصادية والاجتماعية والتنموية بين مناطق المغرب وجهاته، نتيجة سياسات خاطئة، اعتمدت في الماضي القريب على المركزية، خصوصا في محور ماكان يصطلح عليه «بالمغرب النافع».
إذا كان الأمر كذلك، فما سر تعلق أبنائنا وبناتنا بالقنوات الفضائية وفضاءات الأنترنيت؟ وهل تتساوى حدود هذه الهوة بين مختلف الطبقات والشرائح المكونة للمجتمع المغربي؟
مما لاشك فيه أن هذه الهوة الرقمية تزداد عمقا بين مختلف شرائح ومكونات المجتمع المغربي: بين الآباء والأبناء، بين المثقفين وغير المثقفين، بين القطاع الخاص والقطاع العام، بين الهيئات الرسمية وهيئات المجتمع المدني، بين المحافظين والحداثيين، بين الأغنياء والفقراء.
ثم، إذا نحن دققنا في تشخيص والتعرف على مستعملي التقنيات الجديدة للإعلام والتواصل بالمغرب، نصل إلى خلاصة مؤسفة ومؤلمة، وهي هدر الشباب المغربي طاقته ووقته في مواقع الدردشة والمنتديات، بحثا عن شفرات القنوات الأجنبية، وتصفح المواقع الإباحية، ناهيك عن الصراعات الإديولوجية والعرقية، مرورا بمختلف أشكال التطرف والاختلالات الأخلاقية والسلوكية.
يشار إلى أن في الشبكة العنكبوتية مواقع تستغل بعض الأحداث لتشويه مدينة تطوان وتقديمها كمصدر للإرهاب والمخدرات وقوارب الموت، ماذا يمكنك أن تقوله عن هذه المواقع؟
صدمت كثيرا من تصنيف مدينتي تطوان من طرف كبريات الصحف والمجلات العالمية مثل: Herald Tribune. El Pais. El Mundo. Le Figaro. Washington Post. Times. Newyork Times، وتقديمها باعتبارها المصدر الأول للإرهابيين والانتحاريين إلى العالم. لقد نشرت هذه الصحف والمجلات على صفحاتها المطبوعة وفي مواقعها الإلكترونية تحقيقات مفصلة في الموضوع، أرفقتها بصور الانتحاريين ومقر سكناهم بحي «جامع مزواق»، بعدما بعثت مراسليها إلى عين المكان.
هذه التحقيقات مازالت منشورة إلى حد الآن على شبكة الأنترنيت، ومن السهولة الاطلاع عليها والوقوف على خطورتها، ومدى تأثيرها السلبي على سمعة المدينة!
ومما يزيد الأمر سوءا أن السلطات المسؤولة، لم تعر الموضوع أدنى اهتمام، بالرغم من تأثيره السلبي على المدينة كوجهة سياحية، مصنفة ضمن التراث الإنساني العالمي.
«جمعية تطاون أسمير»، وسعيها المتواصل لتغيير هذه الصورة القاتمة، وبالتالي إبراز المقومات الحضارية والثقافية لتطوان عبر موقعها الإلكتروني في الشبكة: www.tetouanasmir.org
كمتخصص في التقنيات الجديدة للإعلام والتواصل، وكمسؤول عن تحديث الجماعة الحضرية لتطوان في مجال الإعلاميات، ماهي أنجع السبل لتغيير تلك الصورة القاتمة؟ وماهي الجهات التي يفترض أن تقوم بذلك؟
إن الغياب شبه الكلي للجهات الرسمية، وكذلك التواجد الشكلي لبعض المؤسسات العمومية والقطاع الخاص، لا يفي بالحاجة ولا يرقى إلى المستوى المطلوب! أما ما نشاهده من تحرك طفيف للصحف الوطنية والمحلية قصد التواجد على الشبكة، فإن ذلك ينحصر في مواقع يمكن تصنيفها «كأرشيف» بسبب صدورها المتأخر عن نظرائها المطبوعة بعد 24 ساعة في أحسن الأحوال.
إذن، من المفروض على السلطات العمومية أن تعمل على تقليص هذه الهوة السحيقة، وهذا الفراغ المهول، بإنشاء مواقع رسمية على الشبكة، تبرز من خلالها مؤهلات المنطقة، مع التصدي لكل الحملات الدعائية المعادية لمصالحنا المحلية والجهوية والوطنية.
كذلك يجب على الجامعة (جامعة عبد المالك السعدي) أن تنفتح على محيطها، وأن تقوم بالدور المنوط بها كقاطرة للتنمية المستدامة، وأن تراهن على التكوين والاستثمار في مجال التقنيات الجديدة للإعلام والتواصل، علما بأن هذا القطاع الحيوي يتيح فرصا حقيقية للشغل، لعدم تضرره بالأزمة المالية والاقتصادية العالمية.
دور الصحافة لا يقل أهمية عن دور السلطات العمومية والجامعة في التصدي لكل ما من شأنه أن يسيء لسمعة المدينة وتاريخها الحضاري والثقافي، إذ أصبح لزاما عليها اليوم أكثر من أي وقت مضى أن تخصص صفحات للتعريف بنا وبمؤهلاتنا البشرية والسياحية والأمنية، وبأننا لسنا مجرد حراكة أو مهربين أو انتحاريين، وإنما نحن شعب مضياف له جذور ضاربة في التسامح والتعايش...

© 2009 Tétouan-Asmir Association

Avenue 9 Avril-Tetouan- Morocco
Phone : (212)(539)702023//702025

Fax : (212)(539)70.20.05